التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2014

الثورة تنتظر مريديها

كانت الثورات دائما مصدر وحي وإلهام لكثير من المسرحيين يتخذون منها مادة لطرح أفكارهم وتجسيد رؤاهم.. باعتبارها «جسرا فنيا» حقيقيا يربط بين وجهات نظرهم وبين الطبقات الكثيرة التي تقرأ أعمالهم أو تراها مجسدة علي المسرح. وهكذا مثلا.. رأينا المؤلف الألماني الكبير «بوخنر» يضع مسرحيته الرائعة «موت دانتون» ليتكلم فيها من خلال شخصية الثائر الفرنسي الشهير والمعروف بمثاليته وإغراقه في طلب الكمال. عن رأيه بولادة الثورات من خلال أبطالها الكبار ثم «موتها» علي يد صغار المنتفعين الذين عرفوا كيف يتسلقون عليها وكيف يسرقونها. الأمثلة كثيرة ولا تحصي عن الكتَّاب الذين جعلوا من الثورات مادة لأعمالهم المسرحية انطلاقا من التراجيديات اليونانية «وهل ما فعلته انتجونا مثلا لا يعتبر ثورة بكل المقاييس» مرورا بشكسبير وبعض مسرحياته التاريخية الشهيرة ووصولا إلي جان أنوي وألبير كامو وسواهم من كبار المسرحيين في القرن العشرين..